Video

ضع بريدك الالكتروني

مدعوم منFeedBurner

قران يتلى اناء الليل واطراف النهار

طريق التوبة في الهاتف النقال

الأربعاء، 18 مايو 2011

توفيق الله أساس كل خير

توفيق الله أساس كل خير
توفيق الله أساس كل خير: أن تعلم أن ماشاء الله كان , ومالم يشاء لم يكن . فتيقن حينئذ أن الحسنات من نعمه , فتشكره عليها وتتضرع اليه أن لا يقطعها عنك , وأن السيئات من خذلانه وعقوبته , فتبتهل إليه أن يحول بينك وبينها , ولايكلك في فعل الحسنات وترك السيئات إلى نفسك.
وقد أجمع العارفون على أن كل خير فأصله بتوفيق الله للعبد , وكل شر فأصله خذلانه للعبد . وأجمعوا أن التوفيق أن لايكلك (اي يتركك) الله الى نفسك , و أن الخذلان هو أن يخلي بينك وبين نفسك .
فإذا كان كل خير فأصله التوفيق وهو بيد الله لابيد العبد, فمفتاحه الدعاء والافتقار إليه وصدق اللجوء والرغبة والرهبة إليه . فمتى أعطى العبد هذا المفتاح فقد أراد أن يفتح له , ومتى أظله عن المفتاح بقي باب الخير مرتجا (اي مغلقاء ) دونه .
قال أمير المومنين عمر بن الخطاب : إني لا أحمل هم الإجابه , ولكن هم الدعاء , فإذا ألهمت الدعاء فإن الإجابة معه .
وعلى قدر نية العبد وهمته ومراده ورغبته في ذلك , يكون توفيقه سبحانه وإعانته .
فالمعونة من الله تتنزل على العباد على قدر هممهم وثباتهم ورغبتهم ورهبتهم , والخذلان ينزل عليهم على حسب ذلك .
فالله سبحانه أحكم الحاكمين وأعلم العالمين , يضع التوفيق في موضعه اللائق به , والخذلان في موضعه اللائق به , وهو العليم الحكيم.
وما أوتي من أوتي إلا من قبل إضاعة الشكر , وإهمال الافتقار والدعاء , ولا ظفر من ظفر بمشيئة الله وعونه الا بقيامه الشكر , وصدق الافتقار والدعاء , وملاك ذلك الصبر ، فانه من الايمان بمنزلة الراس من الجسد , فاذا قطع الراس فلا بقاء للجسد...

الامام ابن القيم رحمه الله

0 commentaires:

إرسال تعليق

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More